الشيخ عبد الغني النابلسي

70

الحضرة الأنسية في الرحلة القدسية

[ من شعر الشيخ إسماعيل الخطيب ] أنشدنا مادحا لنا الشيخ إسماعيل اليعبداوي المذكور وهو سائر معنا ، من نظمه المأثور قوله : للّه دّرك يا فؤادي في الهوى * قد ذقت من سرّ الأحبّة ألطفه بقدوم قيدوم الهوى وإمامه * عبد الغني سلطان أهل المعرفة « 1 » وأنشدنا أيضا من نظمه قوله : لعبد الغني علم تجلّ صفاته * تنزّه عن ضبط وعدّ وعن حصر فمن رام تكذيبي يسله وينتظر * جوابا جرى من فيه كالشّهد والقطر ثم مررنا في الطريق على قرية عجّه بفتح العين المهملة وتشديد الجيم مفتوحة بعدها هاء ، فزرنا بها نبيّ اللّه عجعج ، عليه السلام على ما هو المشهور بين أهل تلك القرى من الأنام ، ثم مررنا على قرية الرّامة فزرنا بها نبي اللّه حزقيل « 2 » عليه السلام ، ثم مررنا على قرية السّيلان « 3 » بالسين المهملة مفتوحة ، والمثنّاة التحتية السّاكنة ، فزرنا بها النّبي سيلان من أولاد يعقوب عليهم السّلام ، ثم مررنا على قرية اللّاويّة ، فزرنا بها النبي لاوين عليه السلام ، وزرنا في الطريق رجال الظّهرة ، وهم شهداء مشهورون ، عليهم قبب مبنيّة ، وقرأنا لهم الفاتحة ، ودعونا اللّه تعالى عندهم ، وهم في رأس جبل مطلّ على الطريق ، إلى أن وصلنا إلى قرية برقة ، بضم الباء الموحّدة وسكون الراء وفتح القاف وآخره هاء ، فنزلنا بها وأضفنا أهلها بما تيسّر من الزاد ، وقلت في ذلك من النظم المستجاد : ضفنا ببرقة من أعمال نابلس * أهل المكارم في الأخلاق والشيم قوما لقد جمع اللّه الكريم لهم * بين القرينين بشّ الوجه والكرم

--> ( 1 ) لا ندري معنى قوله « قيدوم » واللّه أعلم . ( 2 ) سبق أن ذكر قبرا لحزقيل ، في داريا . ( 3 ) في الموسوعة 2 / 539 سبلان بالباء ، وتبعد 3 كيلومترات عن طريق صفد - ترشيحا .